الصين تعتذر لعائلة الطبيب لي وينليانغ.. مكتشف كورونا يرقد بسلام



الصين تعتذر لعائلته.. مكتشف كورونا يرقد بسلام
كان هو أول الطبيب الصيني لي وينليانغ من تحدث عن انتشار مرض خطير في ووهان الصينية مسقط رأس فيروس كورونا المستجد قبل أشهر، محذرا زملاءه من خطورة الأمر، إلا أن السلطات في الصين لم تعر لكلامه انتباه لا بل وبخته واعتقلته وفتحت تحقيقاً معه بتهمة "نشر معلومات كاذبة".



وبعد أن قررت الحكومة الصينية  منح عائلة "مكتشف كورونا" تعويضا ماليا قدره 820 ألف يوان صيني (ما يعادل 117 ألف دولار أميركي)، قدمت السلطات الصينية، الجمعة، اعتذارا رسميا لعائلة الطبيب الراحل.
كما أوضح المجلس التأديبي للحزب الشيوعي الصيني، أنه تم تقديم اعتذار رسمي لعائلة لي، وسحب بيان التوبيخ والاعتقال ضده، مشيرا إلى إصدار عقوبات تأديبية لضابطي شرطة كانا يشرفان على عملية التحقيق.
الشرطة أخطأت خطا كبير والسلطات الصينية تعترف
كما أن  الشرطة أساءت التعامل مع القضية ولم تقوم بأي إجراءات السليمة  وعدم تأكد من النبأ وخالفت القانون حين استدعت طبيب العيون الشاب لي وينليانغ البالغ من العمر 34 عاماً، واتهمته بنشر معلومات كاذبة عن الفيروس.
يذكر أن لي وينليانغ، حذر زملاءه وعائلته من تفشي فايروس خطير كان يخشى أنه "سارس" وطب من اخذ الاحتياطات اللازمة ، وعقب ذلك وجهت إليه السلطات الصينية توبيخاً وطالبته بعدم نشر معلومات عن الفيروس (على انها معلومات كاذبة و بث شائعات).
"انتبهوا.. شبيه بالسارس"
يشار إلى أن الطبيب لي وين ليانغ، كان أول من تحدث عن وجود مرض عندما لاحظ إصابة 7 حالات ظنها للوهلة الأولى مصابة بفيروس "سارس"، لكن السلطات المحلية بمدينة ووهان أرغمت لي على توقيع مذكرة حكومية أدانته بنشر معلومات كاذبة، وبتصرفات غير قانونية واعتقل لأيام نهاية ديسمبر الماضي.
لاحقاً نشر وين ليانغ على موقع "ويبو" قصته مع الفيروس الغامض ومعاناته من السعال في العاشر من يناير، قبل أن يصاب بالحمى وينقل إلى المستشفى، حيث شخص بالإصابة بفيروس كورونا في الـ  30 من جانفي /كانون الثاني.
"طبيب البطل حاول إنقاذ بلده و العالم "

وفي شهر 6 فيفري ، توفي لي وينليانغ جرّاء إصابته بفيروس كورونا الذي انتقل إليه بينما كان يعالج المرضى في المستشفى المركزي بمدينة ووهان الصينية التي ظهر في الوباء كورونا  أول مرة في 12 ديسمبر 2019
بعد وفاته، تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الصين على رثاء الطبيب الشاب لي وينليانغ ، كما تسابق رواد الإنترنت في تقديم التعازي لأسرته. كما تحول الطبيب الراحل إلى رمز وطني وبطل حاول إنقاذ الأمة، لكن صرخته النبيلة قوبلت بتكميم فمه، بحسب تعبير الصينيين.
يشار إلى أن كورونا أصاب أكثر من 244 ألفا و526 شخصاً في 177 بلدا وإقليما، بينهم أكثر من 12 ألف وفاة، أغلبهم في الصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا وكوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

اعلان

اعلان